تابعني على
alert icon
قريباً إطلاق الموقع بشكل جديد تماما مع محتوى جديد أيضاً
تجربة المستخدم
نشر في
2022-11-10

ما هو قانون Fitts؟ | قوانين تصميم تجربة المستخدم

يعتبر قانون فيتس واحد من أهم القوانين في تحسين تصميم واجهات الاستخدام وتقديم تجربة مستخدم أفضل.

ما هو قانون Fitts؟ | قوانين تصميم تجربة المستخدم

نستكمل الحديث عن قوانين تجربة المستخدم وموضوع هذه المقال سيكون عن قانون فيتس Fitts’s Law، ورغم أن هذا القانون قديم فعلياً ولكن يمكن تطبيقه على تصاميم واجهات الاستخدام بشكل مباشر في وقتنا الحالي.

ما هو قانون Fitts؟

يتم إرجاع هذا القانون لعالم النفس الأمريكي بول فيتس والذي وضعه عام 1954م، وينص القانون على أن الوقت الذي يستغرقه المستخدم للتعامل مع كائن ما يتناسب مع حجمه والمسافة إليه.

أي بمعنى آخر كلما كان العنصر الذي يريد المستخدم التعامل معه أكبر ينخفض وقت تحديده، وكلما كان العنصر أبعد عن المستخدم يحتاج إلى وقت أطول حتى يتمكن من الوصول إليه.

وصحيح أن القانون قد يبدو بديهياً ولكن تطبيقه على الحياة العملية ضمن تصميم المنتجات يحتوي على بعض التفاصيل، وأيضاً صحيح أنه في وقت وضع هذا القانون لم تكن الواجهات الرسومية موجودة بعد، ولكن يمكن تطبيق قانون فيتس اليوم على واجهات الاستخدام الرسومية بشكل مشابه تماماً لتطبيقه على العناصر الفيزيائية.

ويعتبر هذا القانون اليوم واحد من أهم القوانين الحسابية المستخدم ضمن مجال تفاعل الإنسان والآلة من أجل قياس المدة المطلوبة لتنفيذ أمر ما بشكل جسدي أو رقمي.

شكل توضيحي لقانون فيتس
شكل توضيحي لقانون فيتس

أيضاً قام فيتس بوضع مؤشر يقيس مدى صعوبة اختيار الهدف حيث تكون D المسافة من البداية إلى مركز الهدف، ويكون W هو عرض أو حجم هذا هدف.

قانون قياس مدى صعوبة الوصول
قانون قياس مدى صعوبة الوصول

قانون فيتس وواجهات الاستخدام

 كما اشرت تم وضع قانون فيتس قبل إنشاء واجهات الاستخدام الرسومية، ولكن مع ذلك يمكننا استخدام هذا القانون بشكل فعلي أثناء تصميم واجهات الاستخدام، عبر الأخذ بعين الاعتبار ثلاث نقاط أساسية أثناء تصميم العناصر.

  • أن تكون العناصر (الأهداف القابلة للضغط وهنا يقصد مواقع الويب وتطبيقات الهواتف) كبيرة بما يكفي حتى يستطيع المستخدم تمييزها بسهولة وتحديدها بدقة.
  • يجب أن تمتلك العناصر مساحات فارغة كافية فيما بينها، حتى لا يتم الضغط على العنصر الغير  مقصود عن طريق الخطأ.
  • أخيراً يجب أن يتم وضع هذه العناصر ضمن واجهة الاستخدام ضمن مناطق يسهل الوصول إليها بشكل سريع من قبل المستخدم.

 وتقدم الشركات الكبيرة توصيات مناسبة من أجل تحديد أحجام العناصر أو الأزرار بحيث تكون متناسبة مع النقاط الثلاثة السابقة، مع ذلك يجب أن يراعي المصممون أن هذه الإرشادات هي الحد الأدنى المناسب لحجم العناصر التي يمكن استخدامها.

لذلك يجب أن تكون العناصر بحجم مناسب للاستخدام خصوصاً ضمن الهواتف الذكية، أيضاً يجب أن يكون هناك مساحات ما بين العناصر بشكل مناسب حتى لا يقوم المستخدم بالضغط على العناصر المتجاورة عن طريق الخطأ بسبب قربها من بعضها البعض.

وأخيراً يجب أن يعمل المصمم على وضع العناصر ضمن أماكن سهلة الوصول بالنسبة للمستخدمين، فمثلاً تختلف الهواتف الذكية بشكل كبير فيما بينها بالنسبة لحجم الشاشة، وقد كان التوجه العام للشركات خلال الفترة الماضية هي زيادة أحجام الشاشات ضمن أجهزتها الجديدة.

وهذا يعتبر شيء جيد ولكنه في نفس الوقت خلق تحدي جديد على المستخدمين، فعند إمساك الجهاز بيد واحدة من الصعب على بعض الأشخاص (خصوصاً الأشخاص الذين يملكون حجم كف يد صغير نسبياً) الوصول إلى كل مساحة الشاشة المتوفرة على الجهاز.

وهذا خلق خريطة للمساحات التي يمكن أن تكون أكثر سهولة للوصول من قبل المستخدمين، وهي تقريباً منتصف الشاشة أي أن المناطق على الأطرف غالباً ما تكون صعبة الوصول، لذلك يجب محاولة وضع العناصر المهمة ضمن هذه المساحة لمساعدة المستخدم في الوصول إليها.

توزع مناطق الوصول ضمن شاشة الهاتف
توزع مناطق الوصول ضمن شاشة الهاتف

أمثلة عن قانون فيتس

من الأمثلة الواضحة حول تطبيق هذا القانون ضمن التصميم هو المثال الموجود هنا:

مثال عن تطبيق قانون فيتس

حيث نجد ضمن واجهة الاستخدام الخاصة بتسجيل الدخول، أن حقول الإدخال تمتلك حجم كبير بما يكفي يساعد المستخدم في الضغط وتحديدها بسهولة وبدون اي تفكير، على عكس الحقول التي كنا نشاهدها في بداية ظهور الانترنت والتي كانت بمساحات صغيرة وارتفاع لا يساعد في التحديد.

بالإضافة إلى أن المساحات المتوفرة ما بين حقول الإدخال كافية حتى لا يتم ضغط حقل آخر عن طريق الخطأ، وأيضاً نجد أن زر تنفيذ الأمر "تسجيل الدخول" موجود ضمن منطقة قريبة من الحقول سهلة الوصول حتى يتمكن المستخدم من الوصول إليه بشكل مباشر.

وملاحظة أخيرة حول هذا المثال نجد أن كل هذه الحقول والأزرار المهمة والتي تشكل محور هذه الصفحة موجودة ضمن منطقة سهلة الوصول بالنسبة للمستخدم في منتصف الشاشة تقريباً.

وكمثال آخر نجد أن الأزرار الخاصة بقبول او رفض طلب التواصل مع أي مستخدم ضمن تطبيق لينكدإن صغيرة جداً ومتقاربة من بعضها البعض، بحيث يتطلب تحديد إحداها بشكل صحيح أن يكون المستخدم متأكد من المنطقة التي يقوم بالضغط عليها، وكثيراً ما ضغطت على اختيار غير الذي أريده عن طريق الخطأ.

الخلاصة

علينا نحن كمصممين واجهات إستخدام أن نكون حريصين بشكل كبير على تطبيق قانون فيتس ضمن التصاميم التي نقوم بإنتاجها، فهذا القانون رغم بساطته الشديدة إلا أن تأثيره في تحسين تجربة الاستخدام كبير جداً.

الموضوع لا يتعدى أن نقوم بتصميم العناصر والأزرار بحجم مناسب وأن تكون المسافات ما بينها كافية بشكل جيد وأيضاً أن نضع هذه العناصر في مكان مناسب قريب من المناطق سهلة الوصول بالنسبة للمستخدم.

Ahmad Sekmani Avatar
أحمد سكماني

متخصص في تصميم واجهات الاستخدام وتجربة المستخدم، عملت على عشرات مشاريع تصميم التطبيقات والمواقع، وأعمل حالياً كمستشار تصميم تجربة مستخدم ضمن العديد من الشركات التقنية، بالإضافة لعملي كمدير للمنتجات ضمن مشاريع تقنية مختلفة.